عزيزي يا صاحب الظل الطويل || في مقدّمة صفّ لا يوجد به سواي
إنّي أحقق كثير البطولات هذه الآونة، ربما ليست بالضخمة المُبهرة، ليست شهرة وأموال، لكنّها تجعلني أشعر بانّي أكثر مما أتوقع منّي في أحيان كثيرة.. ولا أراها إلا هبة إلهية تجعلني أحقق ما أعجب منه وأنبهر..
لا أخفيك سرًا، الصعوبات تحيط بي، قلقي يزداد يومًا بعد يوم، ولكنّ الحب في قلبي يدفعني دائمًا لأكون في المقدمة، مقدّمة صفّ لا يوجد به سواي، ولا أرى فيه إلّاي! فأنا لم أهوى المقارنات يومًا، ولا أراني إلا حيثما أستحق رفقة من يستحق..
أصبحت مقبلة أكثر على الحياة، بشغف أو بدونه، فلا يوجد بين يدي خيار التراجع والانسحاب ولو للحظة! إني أتقدّم وإن تعثرت، وأعود للابتسام مع الشروق بعد صباحات أقضيها بين بكاء وإفراطُ تفكير ومحاولات لا أكلّها في فهم ما لا يُفهم.. لأنّي فتاة تحب السعادة ولا يليق بقلبي إلا السعادة وكثيرها ونضائرها من جميل المشاعر..
لا أخفيك سرًا، أميل لحياة أهدى من هذه التي أعيش، أفضّل أن أكون أكثر مكوثًا وأقلّ استعجالًا، أعطي روتين اهتمامي بنفسي اليومي وقتًا أكبر، أقضي ساعات في هواية وطبخ وترتيب وتنسيق وتعطير وتأمّل وتلاوة وكتابة وقراءة ورقص ورسم.. لكنّي متيّمة بما أعيش الآن، أحبّ أن أراني كنجمة وسط عتمة عالم موحِش، مُقلِق الطباع، حاد المزاج، قاسي الفؤاد.. ورغمًا عنه أهيم بألطف تفاصيله وإن لم تكُن، أخلقها..
عزيزي يا صاحب الظل الطويل، اليوم أدّيت أداءً يرضيني عنّي في الامتحان، كان باللغة الانجليزية، تلك اللغة التي أحب كل شيءٍ بها، سعيت جاهدة لتعلمها، وتعلمتها بفضل الله..
وخضت نقاشًا بلغة لا أحبها، لم أبذل الكثير لتعلمها، لكنها فُرضت عليّ، إنها التركية.. ولكنّي أصبحت أتغلب على خوف الحديث بها شيئا فشيئَا..
ولكن اتقان لغتان بجانب لغتك الأم هو أمر مسلّي جدًا، أشعر كما لو أن داخلي ثلاث شخصيات تفكّر بثلاث طرق مختلفة، كُل منها من عالم مفارق..
عزيزي، اشتقت الكتابة لك، ومشاركتك كثير تفاصيلي وهواجسي ومشاعري وأفكاري.. لكنّك أبعد مما أتخيّل..
ليتك هنا، لكنك اخترت أن تكون هناك..
وكذلك أنا، قريبًا سأكون حيث لا هُنا ولا هُناك ولن تجد لي أثرًا..
ستُصبّ كل تلك الأفكار لمن يستحق أن تُبذَل لأجله الأفكار وكذا المشاعر..🤍
كُن بخير، أو لا تكُن.. لا فرق
بكلاهما أتألم..
